حكايات من 100 عام.. صناعات وحرف ومهن مميزة أسسها كبار السن
يظل بعض الأشخاص يعملون حتى بعد كِبر سنهم، فمنهم من يعمل لحاجته إلى الدخل لتغطية نفقات أسرته، ومنهم من يعمل حتى يشعر بالانتماء للمجتمع وحاجته لاهتمام المجتمع به مما يعزز صحته النفسية، ومنهم من يعمل لحُبه لمهنته، وآخرين للحفاظ على نشاطهم وحيويتهم ونقل خبراتهم للشباب.
صناعة مَكن الكنافة والقطايف
محمد فرج
قال محمد فرج، 62 عامًا، صاحب ورش صناعة ماكينات الكناقة والقطايف، إن الورشة نشأت في السبعينيات قبل حرب أكتوبر، وبدأ العمل في الورشة منذ عام ١٩٨٦، ولكنه لم يبدأ في صناعة الماكينات منذ صِغره بل تعلمها على كِبر وورثها من والده، وفي البداية كان يتعلم على أيدي العاملين في الورشة حتى أصبح يُصنعهم بنفسه، وأصبحت مهنته وراثة لأولاده الذين يعملون بها حاليًا.
وذكر
"فرج" أيضًا أن أدوات ماكينات الكنافة اختلفت عبر الزمان فهناك الأدوات
اليدوية والآلية، والأدوات اليدوية هي قمع في اليد، أما الآلية فهي عبارة عن دش
رشاش داخل ماكينة، وصناعة الأدوات جمعيها اختلفت، ففي السابق كنا نقوم بالعمل عن
طريق البوصرة ولكن حاليًا نقوم بعمل الضمادة، والأحدث لحام أركون ولكن هذا تكلفته
كبيرة على الشخص الذي يقوم بشرائه.
كما أنه
يبيع الماكينات التي يصنعها مثل بيت النار والكبشة بمختلف أحجامهم وماكينات صناعة
الكنافة والقطايف وهناك ما يتم تصديره لأشخاص خارج مصر.
وراثة صناعة المراكب
صلاح مسعود
قال صلاح مسعود، 64 عامًا، نجار مراكب، إنه ورث هذه المهنة من والده وجده، وبدأ العمل بها وهو يبلغ من العمر 16 عامًا، ولم يورثها لأولاده لأنهم في مجال التعليم وكل منهم صاحب مهنة مختلفة حسب دراسته، موضحًا أنه في بداية العمل بدأ كمساعد ثم صنايعي ثم معلم.
أنواع الخشب
ويصنع المراكب من أخشاب مصرية ومستوردة، المصرية مثل خشب شجرة التوت والكابور الطويل ويعتمد عليهم في صناعة هيكل المركب أو اليخت نظرًا لمتانة الخشب، كما يستخدم الخشب المستورد مثل السويل، الأرم والأويكو في تلويح الهيكل وصناعة الكبائن والسراير.
أسعار المراكب
وأوضح أن مدة الصناعة تختلف من مركب إلى آخر حسب حجمها ومساحتها، فإذا كان حجم المركب 10 أمتار، تتراوح مدة صناعته من 4 إلى 5 شهور، وإذا كان حجمه 20 مترًا، تتراوح مدة صناعته من 8 إلى 10 شهور، كما تختلف الأسعار حاليًا عما كانت عليه في السابق نظرًا لغلاء الأسعار، وتتراوح حاليًا بين 750 ألف إلى مليون جنيه.
تراجع الطلب
وأضاف
"مسعود" أنه بعد حرب 1973 كان هناك طلبًا كبيرًا على المراكب واليخوت
ذات المساحات الكبيرة، عكس الوقت الحالي، حيث لا يوجد طلب كبير بسبب غلاء أسعارهم،
لافتًا إلى أن من مميزات صناعة المراكب أنها مهنة تجمع بين الفن والهندسة وتعتمد
على اكتساب الخبرة.
فوائد صيد الأسماك
عبد ربه حسن
قال الصياد
عبد ربه حسن، 82 عامًا، إنه ورث مهنة الصيد من والده ويعمل بها منذ صغره وورثها
لأبنائه، مضيفًا أنه لا يوجد عيوب بمهنة الصيد، ومن أهم مميزات هذه المهنة أنها
مصدر دخل أساسي له، وساهمت في تعليم أبنائه، بالإضافة إلى ذلك يشعر "عبد
ربه" بالفخر والانتماء إلى تراث العائلة الذي يظل مستمرًا عبر الأجيال من
خلال هذه المهنة.
وأشار إلى أن الصيد يعزز الصبر والمثابرة، حيث
يتطلب الانتظار والصمود للحصول على الصيد، كما أن الصيد يمنحه فرصة للتأمل
والتفكير واكتشاف الطبيعة من حوله.
خبرة ودراسة
أشار "حسن" إلى أن السمك متواجد طوال السنة، ويقوم بمعرفة النوات الجوية والبحرية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والأرصاد الجوية عن طريق أولاده لعدم معرفته بالتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن معرفة حالة الطقس وأحوال البحر تساعد في تحديد أفضل الأوقات للخروج للصيد وضمان الأمان أثناء العمل.
أقدم ورشة للبراميل الخشبية
أحمد حسن
قال أحمد
حسن، 60 عامًا، صاحب أقدم ورشة لصناعة البراميل الخشبية في الإسكندرية، إنه ورث
هذه المهنة عن والده وجده وتعلمها مُنذ صغره، ويقوم بتصنيع البراميل الخشبية
لأصحاب محلات المخللات والفسيخ والعطارة، وأن الورشة ما زالت كما هي مُنذ أنشأها
جده.
100 عام
أضاف أيضًا
أنه يحتفظ ببعض البراميل الخشبية القديمة التي كان يصنعها جده مُنذ أكثر من 100
عام، لذلك تعد هذه الورشة من أقدم ورش صناعة البراميل الخشبية في الإسكندرية.
أدوات صناعة البراميل
ذكر "حسن" أنه يستخدم الخشب والشاكوش والسندال والصنبر والبرشام في صناعة البراميل، وهذه الصناعة حاليًا أصبحت ضعيفة وبعد أن كانوا أصحاب محلات الفسيخ والمخللات أكثر استخدامًا لها، اتجهوا للبراميل البلاستيكية، فأصبحت صناعة البراميل الخشب للديكورات والعطارة.
محل ورد أثري
السيد عبد الحميد الفخراني
أما السيد عبد الحميد الفخراني، 70 عامًا، صاحب أقدم محل ورد في الإسكندرية، الذي تأسس عام 1920، وورثه عن والده وهو في عمر الـ 57، فحرص على الحفاظ عليه ليكون مركز جذب لأهالي الإسكندرية وزوارها، وأحب هذا المجال نتيجة لعمل كل أسرته فيه، كما أن محلهم أصبح من المحلات الأثرية الذي مر عليه أكثر من 100 عام، رغم مروره بالعديد من الصعوبات، أبرزها انعدام ثقافة شراء الورود في الماضي وصولًا إلى الوقت الحالي حيثُ بدأ الناس في شراء الورد في المناسبات والأعياد.
اقتباس:
"وأحب
هذا المجال نتيجة لعمل كل أسرته فيه، كما أن محلهم أصبح من المحلات الأثرية الذي
مر عليه أكثر من 100 عام، رغم مروره بالعديد من الصعوبات أهمها انعدام ثقافة شراء
الورود في الماضي وصولا إلى الوقت الحالي حيثُ بدأ الناس في شراء الورد في
المناسبات والأعياد"
البداية بعربة حلوى
ميمي الحلواني
قال ميمي
الحلواني، 65 عامًا، صاحب حلواني نجمة اللبان، إن قصته تبدأ عندما كان يملك عربة
يقدم عليها الكثير من الحلويات الشرقية في أحد شوارع الإسكندرية عام ١٩٧٠ حتى وفقه
الله بشراء المكان عام ١٩٨٠، كما أنه ورث هذه المهنة عن والده واستمر بها لأنه يحب
هذا المجال، لكنه تعب كثيرًا من أجل الحصول على هذا المكان وحتى يصبح من أشهر
الأماكن في منطقة نجمة اللبان.
ونصح الشباب بالمعافرة والجد والاجتهاد وتحمل المسئولية حتى يصل إلى حلمه، والعمل الكثير ومواجهة صعوبات الحياة والصبر على الابتلاءات فالظروف ليست عائق طالما يتم مواجهتها بوعي وحكمة.
.jpeg)




.jpeg)