أطباء يوضحون تأثير الطب البديل على تحسين حياة كبار السن..

أطباء يوضحون تأثير الطب البديل على تحسين حياة كبار السن..
المؤلف Plus sixty
تاريخ النشر
آخر تحديث

 أطباء يوضحون تأثير الطب البديل على تحسين حياة كبار السن..

 

أساليب تحضير الأعشاب وتحديد الجرعات.. تجار الأعشاب يحذرون: قد تكون مميتة!

 

تحقيق: بسمة السيد – جيهان حمدي – حبيبة السيد

اقتباس:
"تعتبر الأعشاب من أقدم وسائل العلاج المعروفة منذ خلق الله الإنسان وما زالت مستمرة حتى الآن، لأنها مفيدة لجسم الإنسان وتعالج العديد من الأمراض والمشاكل الصحية"

 فهي استخدام النباتات التي تحتوي على مواد فعالة لعلاج الأمراض والحفاظ على الصحة العامة، وفي السنوات الأخيرة أصبحت الأعشاب والطب البديل تحظى بالاهتمام المتزايد في العالم.


 د.علي السيد

ما هو الطب البديل؟

في هذا الصدد، قال علي السيد، أخصائي علاج طبيعي، إن الطب البديل هو عبارة عن ممارسات علاجية لا تعتمد بالضرورة على الأسس العلمية التقليدية المستخدمة في الطب الحديث، فيعتمد الطب التقليدي على الأدلة العلمية.

تقنيات مشتركة بين العلاج الطبيعي والطب البديل

 هناك تقنيات في العلاج الطبيعي تتداخل مع الطب البديل مثل العلاج اليدوي لتحسين حركة المفاصل والعضلات، والوخز بالإبر لتخفيف الألم وتحفيز الشفاء، والعلاج بالحرارة والبرودة لتقليل الالتهابات وتحفيز الدورة الدموية والعلاج بالتدليك لتحسين الاسترخاء وتخفيف التوتر العضلي.

أكد أن العلاج الطبيعي يعتبر مكملًا للطب التقليدي لأنه يستخدم بجانب العلاجات الدوائية والجراحية في تحسين وظائف الجسم واستعادة الحركة بعد الإصابات أو العمليات الجراحية وغيره.

دور العلاج الطبيعي في تحسين حياة كبار السن

ذكر علي السيد أن العلاج الطبيعي له دور في تحسين حياة كبار السن عبر تقليل الألم المزمن، تحسين المرونة العضلية، وتعزيز الدورة الدموية مثل التدليك، والعلاج بالماء والتي تساعد في تخفيف التشنجات العضلية وتحسين الاسترخاء.

العلاج الطبيعي بديل للأدوية

أشار إلى أن العلاج الطبيعي في بعض الحالات يمكن أن يحل محل الأدوية مثل حالات آلام أسفل الظهر والإصابات العضلية الخفيفة، فيكون بديلًا للمسكنات ومضادات الالتهابات ومع ذلك هناك بعض الحالات يكون من الضروري الجمع بين العلاج الطبيعي والأدوية.

دمج العلاج الطبيعي مع العلاجات البديلة

أكد "السيد" على أنه يمكن دمج العلاج الطبيعي مع بعض العلاجات البديلة الآخرى كالأعشاب والعلاج بالإبر لتساعد على تقليل الالتهاب أو تحسين الاسترخاء ولكن لا بد من استشارة مختص حتى لا يكون هناك نتيجة سلبية.

الطب البديل وتحسين الصحة النفسية لكبار السن

استطرد أن هناك علاقة بين الطب البديل وتحسين الصحة النفسية لكبار السن وتقليل القلق وتحسين النوم والشعور بالراحة لوجود العديد من التمارين التي تساعد في ذلك مثل التأمل واليوجا والتدليك وغيرها.

ونصح الأشخاص المقبلين على تجربة الطب البديل باستشارة مختص لتجربة أي علاج بديل للبدء تدريجيًا.

 د. محمد فهمي

دور العلاج الطبيعي بعد الحوادث لـ كبار السن

من جانبه، قال محمد فهمي، أخصائي علاج طبيعي، إن العلاج الطبيعي يساهم في تحسين الحركة وتخفيف الآلام لكبار السن بعد التعرض للحوادث أو إجراء عمليات جراحية عن طريق زيادة الإمداد الدموي مما يساعد على وصول المغذيات أو العناصر التي تحتاجها منطقة الألم واستعادة شكله الطبيعي باستخدام المساج العلاجي والتمارين العلاجية، والعلاج بالكهرباء بجهاز يسمى التنس لتحريك موضع الألم لتفادي تصلب العضلات.

تحديات كبار السن للحفاظ على صحتهم

 يواجه كبار السن بعض التحديات في الحفاظ على صحتهم البدنية منها ضعف العضلات، وزيادة خشونة المفاصل، مما يعوق المحافظة على الأنشطة والوظائف اليومية التي كانوا يقومون بها من قبل، فالعلاج الطبيعي يحسن من الصحة العامة وصحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي وغيره.

أكد "فهمي" على أهمية العلاجات الكيميائية في تخفيف الآلام ولكنها لا تعالج المرض، بينما العلاج الطبيعي يمكن أن يحل المشكلة مثل آلام العضلات المستمرة يمكن عن طريق العلاج الطبيعي تقوية العصب لمنع وصوله للقلب بينما الأدوية الكيميائية مجرد مسكنة للآلام فالعلاج الطبيعي مكمل للأدوية الكيميائية.

العلاج الطبيعي والتهاب المفاصل

أوضح محمد فهمي أنه في حالة التهاب المفاصل لا بد من معرفة المشكلة ومعالجتها ثم القيام بتمارين معينة لمنع استخدام العلاج الطبيعي على المفاصل الملتهبة، مضيفًا أنه يمكن استخدام العلاج الطبيعي لتقليل التورم باستخدام تمارين معينة في العضلات مما يساعد الجهاز الدموي والليمفاوي بنزول الدم والسوائل الفاسدة في البول أو رجوعها للجسم وتدويرها بطريقة طبيعية عن طريق تمارين معينة في العلاج الطبيعي.

تعرض كبار السن لمخاطر بسبب الآثار الجانبية للأدوية

لفت إلى أنه يوجد بعض المخاطر المحتملة على كبار السن نتيجة لوجود آثار جانبية للأدوية مع الأمراض المزمنة مثل قرح المعدة ومشاكل في الضغط والكبد والكلى فلا بد من استشارة الطبيب قبل تناول الأدوية على عكس الأعشاب الطبيعية ليس لها آثار جانبية.

ونصح كبار السن بضرورة الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية والقيام بعمل تمارين وأنشطة يومية، والذهاب لنادي رياضي تحت إشراف دكتور علاج طبيعي.

اقتباس:
"ضرورة اهتمام كبار السن بالصحة الجسدية والنفسية وممارسة تمارين وأنشطة يومية، والذهاب لنادي رياضي تحت إشراف دكتور علاج طبيعي"

 عبد السلام علي

الأعشاب "علم"

قال عبد السلام علي، صاحب عطارة ماضي، إن الأعشاب بدأت منذ آلاف السنين أي منذ خلق الله الإنسان، حيث كانت جزء أساسي من حياته لأنه يستخدمها في علاج الأمراض وهي ليست مجرد فكرة بل هي علم يتم تدريسه في كلية الصيدلة ويتم استخلاص المواد الفعالة منه، مؤكدًا أن استخدامها يعتمد على الخبرة.

وتحتوي الأعشاب على مواد فعالة تفيد الجسم دون آثار جانبية فعند زيادة الكمية لا تضر على عكس الأدوية الكيميائية يكون لها العديد من الأضرار، ولكن عند استخلاص هذه المادة لتحويلها إلى دواء يكون لها العديد من الآثار الجانبية وفي دراسة تمت على نبات "حلف البر" عند استخلاص المادة الفعالة وتحويلها إلى كبسولات أثبتت وجود الكثير من الأضرار.

تابع أن الأعشاب لها العديد من الفوائد ولكنها في بعض الأحيان يمكن أن تضر الإنسان مثل أعشاب "العرق سوس" فهو له الكثير من الفوائد للإنسان لكن  إذا تناوله شخص يعاني من مرض الكلى يضره.

الطلب على الأعشاب حسب الموسم

أضاف عبد السلام علي أن الطلب على الأعشاب يكون حسب الموسم واحتياجات الأفراد حيث يزداد الطلب على الأعشاب الخاصة بنزلات البرد والسعال في فصل الشتاء لتساعد على تهدئة الكحة وعلاج التهابات الجهاز التنفسي، وهناك أعشاب خاصة بالتخسيس، وعلاج آلام العظام، لمرضى السكري، الضغط، مشاكل القلب الكوليسترول وغيره.

استخدام الصين وألمانيا الأعشاب كـ علاج

أشار إلى أن الإقبال على الأعشاب يكون ضعيفًا في بعض الدول ومنها مصر لأنه يقال عند استشارة الدكتور أو الصيدلي إن الأعشاب تحتاج إلى وقت طويل لتظهر نتائجها العلاجية على المريض وذلك من أجل التسويق للأدوية لكن هناك بعض الدول مثل الصين وألمانيا تستخدم الأعشاب كعلاج أساسي ويتم الاعتماد عليها.

 90٪ من الأعشاب موجود في مصر

وتابع: "مصر يوجد بها 90٪ من الأعشاب في العالم وتعد من أكبر الدول المنتجة للأعشاب الطبية إلا أننا نعتمد بشكل أساسي على الأدوية الكيميائية بينما يتم تصدير هذه الأعشاب للخارج".

تحذير.. الأعشاب قد تكون مميتة

وحذر "علي" من أن هناك العديد من الأشخاص يبيعون الأعشاب في الأسواق الشعبية دون دراية علمية ويروجون لعلاجات غير موثوقة مما يُسيء إلى سمعة الأعشاب، لذا فإن استخدام الأعشاب كبديل علاجي يجب أن يكون تحت إشراف مختصين مؤهلين ويكونون دارسين للأعشاب لأن أي استخدام خاطئ قد يؤدي إلى أضرار بل قد يكون مميتًا في بعض الحالات.

 محمد حسن

أنواع الأعشاب الأكثر طلبًا

قال محمد حسن، صاحب قلعة ياسين للأعشاب، إن أكثر الأعشاب طلبًا من الزبائن هي الينسون والبابونج والنعناع، لعلاج البرد في فصل الشتاء لتساعد على تخفيف أعراض البرد، كما أن هناك أعشاب معينة تُعرف بقدرتها على علاج أمراض السكري منها الحلبة، القرفة، حب الرشاد والترمس، والتي تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم، وبالنسبة لضغط الدم فهناك أعشاب مثل الكركدية، الثوم، ورق الزيتون والبردقوش.

أساليب تحضير الأعشاب

أكد "حسن" أن هناك أساليب معينة في تحضير هذه الأعشاب مثل الطحن البارد لضمان بقاء العناصر الفعالة داخل العشبة وبالتالي لا تفقدها، لتحقق أكبر قدر ممكن من الاستفادة للمريض لأن العلاج يكون بالزيوت الطيارة التي تكون داخل العشبة نفسها، مضيفًا أن هناك العديد من الكتب تتحدث عن الأعشاب وتدعمها مثل الطب البديل والأعشاب النووية.

كيفية تحديد الجرعات

وتحديد الجرعات المناسبة لكل نوع من الأعشاب يعتمد على قراءة الكتب أو استشارة مختص، حيث تختلف الجرعات من شخص لآخر تبعًا للحالة الصحية للمريض، كما أن هناك بعض الأعشاب السامة التي لا يتم استخدامها بكثرة وفي هذه الحالة يتم التعامل معها بحذر شديد.

هل يمكن الاعتماد على الأعشاب كعلاج؟

وأضاف محمد حسن أن هناك العديد من الأعشاب للذين يعانون من أمراض بالجهاز الهضمي مثل أمراض القولون العصبي حيث يتم تحضير تركيبة خاصة تحتوي على مجموعة من الأعشاب يتم تناولها مثل الشاي المغلي مرة واحدة في اليوم لتعالج القولون سواء من التهاب أو تضخم، مؤكدًا أنه لا يمكن للأعشاب أن تحل محل الأدوية الكيميائية لوجود بعض الأمراض التي يلزم لها تدخل العقاقير.

ويمكن الاعتماد على الأعشاب كعلاج مستقل في بعض الأمراض مثل الأعشاب التي تستخدم لعلاج حبوب البشرة وتفتيحها وعلاج الترهلات، مضيفًا أن هناك استكشافات جديدة في علم الأعشاب مثل اكتشاف عشبة مفيدة لمرض السكري إذا تم خلطها مع عشبة آخرى تستخدم للعناية بالبشرة.

ونصح بتخزين الأعشاب في أماكن باردة وجافة للحفاظ على جودتها مثل حفظها في الفريزر.

تجارب الناس مع استخدام الأعشاب

قالت "بثينة" التي تبلغ من العمر 63 عامًا، إنها استخدمت الأعشاب منذ صغرها نتيجة لنصيحة والدتها ووراثة عن أجدادها نظرًا لفوائدها المتعددة، كما أنها أول مرة تناولت الأدوية الطبية كان علاج السكري والضغط ومع الوقت تعودت عليها، وترى أن استخدام الكركم ضروري لتقوية المناعة، والكركدية لعلاج الضغط المرتفع.

أكدت أن الأعشاب لها فوائد متعددة منها تقوية المناعة وتحسين عملية الهضم وتحافظ على صحة الجلد وتستخدم للتخسيس وزيادة الوزن وعلاج الضغط ونزلات البرد والإمساك، وتقليل الانتفاخات، وتخفيف الآلام.

 حمدي عبد الموجود

استخدام الأعشاب تنفيذًا لوصية الرسول

وفي سياق متصل، قال حمدي عبد الموجود الذي يبلغ من العمر 60 عامًا، تاجر سيارات، إنه يستخدم الأعشاب ليس للعلاج ولكن لفوائدها الصحية وتنفيذًا لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم باستخدام كل ما هو مفيد للجسم والعقل، كما أنه استخدم من الأعشاب، الشعير المغلي مع البقدونس في علاج الكلى والحصاوي منذ 12 عامًا ولم يتعرض لهذا الألم من جديد.

ويعتمد على العديد من الأعشاب في حياته اليومية منها الزنجبيل، القرفة، الشعير المغلي، البقدونس المغلي، نبات القريس، لب القرع، ولم يلجأ للطبيب والأدوية الكيميائية، بالإضافة إلى أنه يفضل قراءة كتب عن الطب النبوي والأشياء التي تستخدم في علاج الأمراض بالأعشاب.

ونصح من يعاني من أمراض في الكلى باستخدام الشعير المغلي مع البقدونس، ومن يعاني من أمراض البروستاتا فيستخدم القريس أو لب قرع العسل، أما من يعاني من آلام في المعدة والبطن فيستخدم الزبادي والخميرة العادية وليست خميرة الخبز، فكلها أشياء مفيدة جدا.

وتابع حمدي عبد الموجود أنه لا بد من استخدم الأعشاب بشكل صحيح وليس بشكل عشوائي، ومن يعمل بها لا بد من وجود خبرة لديه وأن يكون على دراية كاملة بها، لأن هناك أشخاص لديها أمراض مثل الضغط لا ينفع معها الأعشاب.

اقتباس:
 "أصبح الطب البديل من أفضل الطرق لعلاج الكثير من الأمراض والحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض ورغم ذلك قد لا يكون بديلا للطب التقليدي إلا أنه يساهم بشكل كبير في تحسين الحياة لكبار السن"

تعليقات

عدد التعليقات : 0